الشيخ عزيز الله عطاردي
375
مسند الإمام الصادق ( ع )
فانتعش كما ينتعش الفرخ ثم قال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحي قلت إي واللّه إنه لحي وقد أخبرني أنه رأى حولك اثني عشر رمحا فقال الحمد للّه صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقد طعنت اثني عشر طعنة كلها قد جأفتني أبلغ قومي الأنصار السلام وقل لهم واللّه ما لكم عند اللّه عذر أن تشوك رسول اللّه شوكة وفيكم عين تطرف ، ثم تنفس فخرج منه مثل دم الجزور وقد كان اختفى في جوفه وقضى نحبه رحمه اللّه ثم جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته فقال رحم اللّه سعدا نصرنا حيا وأوصى بنا ميتا . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من له علم بعمي حمزة ، فقال الحرث بن سمية أنا أعرف موضعه فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول اللّه فيخبره فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام يا علي اطلب عمك فجاء علي عليه السّلام فوقف على حمزة فكره أن يرجع إليه ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى وقف عليه فلما رأى ما فعل به بكى ثم قال واللّه ما وقفت موقفا قط أغيظ علي من هذا المكان لئن أمكنني اللّه من قريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل أصبر ، فهذه الآية في سورة النحل وكان يجب أن تكون في هذه السورة التي فيها أخبار أحد ، فألقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حمزة بردة كانت عليه فكانت إذا مدها على رأسه بدت رجلاه وإذا مدها على رجليه بدا رأسه ، فمدها على رأسه وألقى على رجليه الحشيش وقال لولا أني أحذر نساء بني عبد المطلب لتركته للعادية والسباع حتى يحشر يوم القيامة من